في هذا الوقت ... يتململ في جلسته ...ينهض ..
يسيرالى حيث لايدري ..التعب يثقل كاهله , وعيناه تتيهان وسط هذا الزحام الشديد ..
تتداخل امامه الطرق مع بعضها ...
وتصبح كل الاشياء في عينيه دوائر مغلقة
يتيه
يتجه شرقا ... يتجه غريا
تصل الى انفه رائحة لم يأ لفها من قبل ... يرجع خائفا
يفتش عن اسمه المفقود ... يتداعى
ولوهلة تصغر نفسه ..تصبح بظره ككرة حقيرة تدوسها الاقدامبلا ادنى اكتراث
يتداعى
الظلام يحاصره ... والضياع يمزقه
يسير في كل الطرقات .. ينظر الى كل الاشياء ... لاشئ يريحه
ولوهلة ... يمتد امام عينيه التائهتين شارع طويل ... يقف عند رأسه , وتأتيه نسمات طيبة تناغي روحه ..تبث فيه شيئا من الارتياح ... يمد قدمه باتجاه الشارع الطويل .. وتقفز الى نفسه مخاوف جمة , تتجمع خطوطها لترتبط في نقطة السقوط النهائي المحتمل
وقبل ان يرجع قدمه الى الخلف , يأتيه من الشارعصوت مؤذن
يصغي اليه بشوق وحنين كبيرين ... وفجأة يحس بتساقط التعب عن كاهله شيئا فشيئا
يتجه بفرح نحو الصوت ...يسير في الشارع بخطى ثابتة .. وتلتصق عيناه بهذا الرجل الذي فرغ للتو من اداء الاذان .. ينظر اليه
يحدق بارتباك الى يد الرجل الممدودة نحوه ...
و بسرور يالغ وانشراح لم يكن يستشعره من قبل ؛ يحتضن اليد بكفيه
- ,, اهلا وسهلا بك يا.......... اخي ,,
وقبل ان ينبس بحرف واحد ...تنهمر من عينيه دموع ساخنة .. تعيد اليه اسمه الذي فقده
قصة : طلال النعيمي
...................................................................................................................................











من البحرين